مفهوم إدارة المخاطر والأزمات
قد تبدأ الأزمة بموقف لم تتوقعه المؤسسة، لكن طريقة التعامل معه تعتمد بدرجة كبيرة على ما تم التخطيط له قبل حدوثه. وهنا تظهر أهمية الجمع بين إدارة المخاطر والأزمات، إذ تساعد إدارة المخاطر على الاستعداد للمخاطر المحتملة، بينما تركز إدارة الأزمات على تنظيم الاستجابة عند وقوع الأحداث الطارئة وتقليل آثارها على المؤسسة، ويمكن تعريف كل منهما كما يلي:
-
مفهوم إدارة المخاطر: هي عملية منظمة لتحديد المخاطر وتحليل احتمالية حدوثها وتأثيرها، ثم تقييمها واختيار الإجراءات المناسبة لمعالجتها ومتابعتها بما يتوافق مع أهداف المؤسسة.
-
مفهوم إدارة الأزمات: هي مجموعة من الإجراءات والاستعدادات التي تساعد المؤسسة على التعامل مع الأحداث الطارئة عند وقوعها، وتنسيق الاستجابة وتقليل آثار الأزمة ودعم استعادة العمليات إلى مسارها الطبيعي.
إذا كنت ترغب في تطوير مهاراتك في هذا المجال، نقدم في كن للتدريب برنامج GRCP الذي يجمع بين الحوكمة والمخاطر والامتثال، مع التركيز على تحليل المخاطر وتطبيق الأساليب المناسبة للتعامل معها. سجل الآن وابدأ تطوير مهاراتك المهنية.
ما هو الفرق بين إدارة الأزمات وإدارة المخاطر؟
يكمن الفرق الأساسي في أن إدارة المخاطر تركز على التعامل مع حالات عدم اليقين قبل تحولها إلى مشكلات مؤثرة، بينما تركز إدارة الأزمات على الاستجابة المنظمة عندما يقع حدث طارئ أو يتصاعد تأثيره.
يوضح الجدول التالي أبرز أوجه المقارنة بين الإدارتين:
|
وجه المقارنة |
إدارة المخاطر |
إدارة الأزمات |
|
الهدف |
تحديد المخاطر وتقليل احتمالية حدوثها أو آثارها. |
احتواء الأزمة وتقليل آثارها واستعادة العمليات. |
|
التوقيت |
تبدأ قبل وقوع الحدث وتستمر مع المتابعة. |
تتركز أثناء الأزمة وتمتد إلى مرحلة التعافي. |
|
التركيز |
التحليل والتقييم والمعالجة والمراقبة. |
الاستجابة والتنسيق واتخاذ الإجراءات المناسبة. |
|
طبيعة العمل |
استباقية ومستمرة. |
استجابة طارئة وموجهة لحدث محدد. |
|
التخطيط |
وضع إجراءات لمعالجة المخاطر والحد من آثارها. |
إعداد خطط الاستجابة والطوارئ والتعافي. |
|
العلاقة بينهما |
تساعد على تقليل احتمالية تحول المخاطر إلى أزمات. |
تتعامل مع الأزمة عندما تحدث رغم إجراءات الوقاية. |
وبذلك تكمل الإدارتان بعضهما البعض؛ إذ تساعد إدارة المخاطر على الحد من احتمالية تحول المخاطر إلى أزمات، بينما تركز إدارة الأزمات على تنظيم الاستجابة للأحداث الطارئة والتقليل من آثارها.
اعرف ايضا
أنواع المخاطر والأزمات المحتملة
تختلف المخاطر والأزمات حسب نشاط المؤسسة وبيئتها، لذلك يساعد تصنيفها على تحديد أسلوب التعامل المناسب، بدل استخدام طريقة واحدة مع جميع الحالات.
أولًا: أنواع المخاطر
تتنوع المخاطر التي قد تواجهها المؤسسة بحسب طبيعة عملياتها ومواردها، ويساعد تحديد نوع الخطر على اختيار الإجراء المناسب لتقييمه والحد من آثاره. ومنها:
-
المخاطر التشغيلية: ترتبط بالعمليات الداخلية أو الأنظمة أو الأخطاء البشرية التي قد تؤثر في سير العمل.
-
المخاطر المالية: تشمل الأحداث التي قد تؤثر في الوضع المالي أو التدفقات النقدية أو الموارد.
-
المخاطر الاستراتيجية: ترتبط بالقرارات أو التوجهات التي قد تؤثر في تحقيق أهداف المؤسسة.
-
المخاطر التقنية: تشمل أعطال الأنظمة ومشكلات البنية الرقمية والتهديدات السيبرانية.
-
المخاطر القانونية والتنظيمية: تنتج عن عدم الالتزام بالقوانين أو اللوائح والمتطلبات التنظيمية.
ثانيًا: أنواع الأزمات
تظهر الأزمات عندما يتحول حدث مفاجئ إلى موقف يؤثر في أعمال المؤسسة أو مواردها، وتختلف طبيعتها بحسب مصدرها وحجم تأثيرها وسرعة الاستجابة المطلوبة. ومنها:
-
الأزمات المالية: أحداث مفاجئة قد تؤثر بصورة كبيرة في الوضع المالي واستمرارية النشاط.
-
الأزمات التقنية والسيبرانية: مثل الأعطال واسعة النطاق أو الهجمات التي تعطل الأنظمة والعمليات.
-
الأزمات الطبيعية: مثل الكوارث الطبيعية التي تؤثر في سلامة الأفراد أو استمرارية العمليات.
-
الأزمات التشغيلية: أحداث تعطل العمليات الأساسية وتحتاج إلى استجابة سريعة ومنظمة.
-
الأزمات الصحية: حالات طارئة قد تؤثر في الأفراد والعمليات وتحتاج إلى إجراءات استجابة مناسبة.
وتختلف طبيعة كل خطر أو أزمة ودرجة تأثيرها من مؤسسة إلى أخرى، لذلك تبدأ إدارة المخاطر والأزمات الفعالة بفهم بيئة المؤسسة وأهدافها وتحديد المخاطر ذات الصلة بها.
وظائف ادارة المخاطر وادارة الازمات
تتنوع وظائف إدارة المخاطر والأزمات حسب طبيعة المؤسسة وحجم مسؤولياتها، وتنقسم بين أدوار تركز على الوقاية من المخاطر، وأخرى تختص بالاستعداد للمواقف الطارئة والتعامل معها، تشمل المسارات الوظيفية في هذا المجال أدوارًا مثل:
وظائف إدارة المخاطر
تشمل الوظائف المرتبطة بإدارة المخاطر أدوارًا تهتم بدراسة التهديدات المحتملة ومتابعة الإجراءات التي تساعد المؤسسة على الحد من تأثيرها. ومنها:
-
مدير إدارة المخاطر: يشرف على منظومة إدارة المخاطر والسياسات والإجراءات المرتبطة بها.
-
أخصائي إدارة المخاطر: يساهم في دراسة المخاطر وإعداد التقارير والتوصيات المتعلقة بها.
-
محلل المخاطر: يحلل البيانات والمؤشرات للمساعدة في تقييم مستوى المخاطر وتأثيرها.
وظائف إدارة الأزمات
تركز وظائف إدارة الأزمات على الاستعداد للمواقف الطارئة وتنظيم الجهود اللازمة للتعامل معها وتقليل تأثيرها على الأعمال. ومنها:
-
مدير إدارة الأزمات: يشرف على خطط الطوارئ والاستجابة وينسق القرارات أثناء الأزمة.
-
أخصائي إدارة الأزمات: يساهم في إعداد خطط التعامل مع الأزمات ومتابعة تنفيذها.
-
منسق الأزمات: ينظم التواصل وتوزيع الأدوار بين الفرق والأطراف المعنية أثناء الموقف الطارئ.
مهام وظائف ادارة المخاطر والازمات
تختلف المهام باختلاف المسمى الوظيفي، لكنها ترتبط بدورة متكاملة تبدأ بالاستعداد والوقاية، وتمتد إلى التعامل مع المواقف الطارئة ومراجعة النتائج.
إدارة المخاطر
تتمحور مهام إدارة المخاطر حول تقييم التهديدات واختيار أساليب التعامل المناسبة معها ومراقبة التغيرات التي قد تؤثر في المؤسسة. وتشمل الآتي:
-
حصر المخاطر المرتبطة بأهداف المؤسسة وعملياتها.
-
تقييم احتمالية حدوث كل خطر وحجم تأثيره.
-
ترتيب المخاطر حسب الأولوية ومستوى التأثير.
-
اختيار أساليب مناسبة لمعالجة المخاطر والحد من آثارها.
-
متابعة مؤشرات المخاطر والتغيرات في بيئة العمل.
-
إعداد التقارير والتوصيات المتعلقة بالمخاطر.
-
مراجعة الإجراءات وتحديثها عند تغير الظروف.
إدارة الأزمات
تركز مهام إدارة الأزمات على تجهيز المؤسسة للتعامل مع الحالات الطارئة، ثم متابعة التعافي والاستفادة من نتائج كل أزمة في تطوير الجاهزية المستقبلية. ومنها مايلي:
-
إعداد خطط الطوارئ والاستجابة للمواقف المحتملة.
-
تحديد المسؤوليات وقنوات التواصل أثناء الأزمة.
-
تنسيق جهود الفرق والأطراف المعنية.
-
متابعة تطورات الموقف وتحديد الإجراءات المناسبة.
-
دعم استمرارية العمليات وتقليل آثار الأزمة.
-
متابعة استعادة الأعمال بعد انتهاء الموقف الطارئ.
-
تقييم الاستجابة واستخلاص الدروس لتحسين الخطط.
خطوات تطبيق إدارة المخاطر والأزمات داخل المؤسسات
يتطلب تطبيق إدارة المخاطر والأزمات داخل المؤسسة منهجًا متدرجًا يبدأ برصد مصادر الخطر وتقدير آثارها، ثم تحديد أساليب التعامل معها والاستعداد للمواقف الطارئة. وتشمل الخطوات الآتية:
-
تحديد المخاطر المحتملة: حصر مصادر الخطر الداخلية والخارجية التي قد تؤثر في عمليات المؤسسة أو أهدافها، مع مراعاة طبيعة نشاطها وبيئة العمل.
-
تحليل المخاطر وتقييمها: دراسة احتمالية وقوع كل خطر وحجم تأثيره، ثم تصنيف الحالات وفق مستوى الخطورة وتحديد الأولويات.
-
اختيار أسلوب المعالجة: تحديد الطريقة المناسبة لكل حالة، مثل تجنب الخطر أو الحد من احتمالية وقوعه أو تقليل آثاره، وفق طبيعة الموقف.
-
إعداد خطط الاستجابة: وضع التخطيط للأزمات والإجراءات اللازمة للحالات الطارئة، مع تحديد المسؤوليات وقنوات التواصل وآلية اتخاذ القرار.
-
تنفيذ الخطط ومتابعتها: تطبيق الإجراءات المناسبة عند الحاجة، ومراقبة تطورات الموقف للتأكد من فاعلية الاستجابة وإجراء التعديلات اللازمة.
-
المراجعة والتحسين: تقييم النتائج بعد انتهاء الموقف، وتوثيق الدروس المستفادة لتطوير الخطط ورفع جاهزية المؤسسة مستقبلًا.
ويضمن هذا التسلسل الانتقال من الوقاية والاستعداد إلى الاستجابة والتعافي، مع مراجعة مستمرة تساعد المؤسسة على تطوير قدرتها على مواجهة المخاطر والأزمات.
المهارات المطلوبة للعمل في إدارة المخاطر والأزمات
يتطلب العمل في إدارة المخاطر والأزمات مزيجًا من المهارات التحليلية والإدارية والشخصية، التي تساعد المتخصص على فهم المواقف وتقييمها والتعامل معها، خاصة عند الحاجة إلى قرارات سريعة. ومن أهم المهارات المطلوبة:
-
التحليل والتقييم: قراءة المعلومات والمؤشرات وربطها لتكوين صورة واضحة عن مستوى المخاطر.
-
اتخاذ القرار: المفاضلة بين البدائل واختيار الإجراء المناسب وفق المعلومات المتاحة.
-
حل المشكلات: التعامل مع المواقف المعقدة والبحث عن حلول عملية قابلة للتنفيذ.
-
التواصل: نقل المعلومات والتعليمات بوضوح إلى الإدارات والفرق والأطراف المعنية.
-
الوعي بالمخاطر: القدرة على ملاحظة مصادر الخطر وفهم انعكاساتها على العمل.
-
العمل تحت الضغط: الحفاظ على التركيز وتنظيم الأولويات عند التعامل مع المواقف الطارئة.
-
العمل الجماعي: التعاون مع مختلف الفرق وتنسيق الجهود للوصول إلى استجابة منظمة.
استراتيجيات فعالة للتعامل مع المخاطر والأزمات
تختلف استراتيجيات إدارة المخاطر والأزمات حسب طبيعة الخطر واحتمالية حدوثه وحجم تأثيره، لذلك لا توجد طريقة واحدة تناسب جميع الحالات. وتشمل استراتيجيات التعامل مع المخاطر ما يلي:
-
تجنب الخطر: تعديل النشاط أو الإجراء لتفادي الخطر عندما يكون ذلك ممكنًا.
-
تقليل الخطر: اتخاذ تدابير تحد من احتمالية وقوعه أو تخفف من آثاره.
-
نقل الخطر: مشاركة جزء من تبعات الخطر مع طرف آخر من خلال ترتيبات مناسبة، مثل التأمين في الحالات التي ينطبق عليها.
-
قبول الخطر: الاحتفاظ بالخطر عندما يكون ضمن مستوى يمكن للمؤسسة تحمله، مع الاستعداد لآثاره المحتملة.
أما عند تحول الموقف إلى أزمة، فينتقل التركيز إلى تنفيذ خطط الاستجابة، ثم استعادة العمليات ومراجعة النتائج للاستفادة منها في تحسين الجاهزية مستقبلًا.
اكتسب مهارات إدارة المخاطر والأزمات مع كن للتدريب
نقدم في كن للتدريب برنامجًا تحضيريًا لشهادة محترف الحوكمة وإدارة المخاطر والأمتثال GRCP، يساعدك على تطوير مهارات إدارة المخاطر وفهم الحوكمة والامتثال، مع الاستعداد للاختبار الدولي. وتشمل تفاصيل البرنامج:
-
محتوى البرنامج: يشمل الحوكمة والامتثال، وتحديد المخاطر وتقييمها، والرقابة الداخلية، وأطر COSO وISO 31000.
-
التدريب العملي: نساعدك على تطبيق أدوات إدارة المخاطر وتحليلها من خلال أمثلة ودراسات حالة مرتبطة ببيئات العمل.
-
مدة وطريقة الدراسة: يمتد البرنامج 30 ساعة خلال 10 أيام، ويتوفر بنظام التدريب الحضوري أو عن بُعد.
-
الاستعداد للاختبار: يتضمن التدريب التحضير لاختبار GRCP الدولي، مع التركيز على المعارف والمهارات المرتبطة بمجال الحوكمة والمخاطر والامتثال.
-
متطلبات الالتحاق: يشترط مؤهل دبلوم أو بكالوريوس، بينما تُفضل الخبرة في الحوكمة أو المخاطر أو الامتثال وليست شرطًا.
-
التكلفة: تبلغ الرسوم 6296 ريال عن بُعد وحضوري.
لماذا تختار كن للتدريب لتطوير مهارات إدارة المخاطر والأزمات؟
نقدم في كن للتدريب برامج تساعدك على تطوير مهارات إدارة المخاطر والأزمات، مع التركيز على التطبيق وفهم أساليب تحليل المخاطر والتعامل معها. ونحرص على ربط التدريب باحتياجات العمل لدعم قدرتك على التخطيط للأزمات وإدارة المخاطر، ومن أهم ما يميزنا:
-
تنوع الحلول التدريبية: نوفر برامج ومسارات تدريبية في مجالات مهنية متعددة، بما يساعدك على اختيار ما يتناسب مع أهدافك واحتياجاتك.
-
مرونة التعلم: تتوفر بعض البرامج بخيارات حضورية أو عن بُعد وفق طبيعة كل برنامج وتفاصيله.
-
التدريب المتخصص: نوفر برامج موجهة إلى مجالات مهنية محددة، بما يساعدك على تطوير معارف مرتبطة بالمسار الذي تستهدفه.
-
التدريب للأفراد والمؤسسات: نقدم حلولًا تدريبية تناسب احتياجات الأفراد والمؤسسات، بحسب طبيعة الهدف التدريبي.
-
تصميم الحلول التدريبية: نعمل على تصميم المحتوى والحقائب التدريبية وبناء المسارات التدريبية بما يتناسب مع الاحتياجات التدريبية المختلفة.
-
تطوير المهارات المهنية: نساعدك على بناء معارف ومهارات مرتبطة بمجالك من خلال البرامج التدريبية والحلول التعليمية المتاحة.
في الختام، لم تعد إدارة المخاطر والأزمات تقتصر على التعامل مع المواقف الطارئة بعد وقوعها، بل تبدأ بالاستعداد وفهم مصادر الخطر واختيار الأساليب المناسبة للحد من تأثير مخاطر الأزمات. وتطوير هذه المهارات يساعد المتخصصين على التعامل مع المواقف المختلفة بوعي وتنظيم أكبر.
إذا كنت ترغب في تطوير مهاراتك المهنية في هذا المجال، تقدم لك منصة كن للتدريب برامج تدريبية متخصصة تساعدك على بناء معرفتك وتطوير قدراتك المرتبطة بإدارة المخاطر والأزمات. سجل الآن وابدأ خطواتك نحو تطوير مهاراتك المهنية.











